شهدتُ بالأمس تدشينًا مشرفًا لمجموعة جياد للصناعات الهندسية، حيث أعلن رئيسها التنفيذي عن بشريات جديدة للشعب السوداني، ربما تكون عوضًا عن ما فقده جرّاء الحرب. لقد أثبتت مجموعة جياد أنها مثال ناصع للإرادة الوطنية والقدرة على تحويل المحن إلى منح، والنهوض من بين الركام لتحقيق المستحيل.
ملحمة الصمود والإصرار
عندما تعرضت منشآت جياد للتدمير على أيدي المليشيات التخريبية، لم تستسلم المجموعة لليأس. كان أمامها خياران: إما انتظار المجهول أو الشروع في البناء مجددًا. اختارت الخيار الأصعب والأشرف، وهو العمل والإصرار على النهوض. وبفضل العقول السودانية الشابة والكفاءات الوطنية المؤمنة برسالتها، استعادت جياد قوتها لتعود إلى الإنتاج بوتيرة أكبر وإنجازات تجاوزت كل التوقعات.
إعادة البناء برؤية مبتكرة
ما حدث في جياد لم يكن مجرد إعادة بناء ما دُمّر، بل كان ولادة جديدة برؤية مستقبلية مبتكرة. أصبحت جياد رمزًا للتحدي والإصرار على تحقيق النهضة الصناعية في السودان، وواحدة من أبرز علامات الصمود الوطني.
جياد اليوم ليست مجرد مصانع تنتج بكفاءة عالية، بل هي قصة نجاح وطني انحازت لصالح المواطن السوداني الذي عانى ويلات الحرب. وضعت المجموعة هدفًا ساميًا أمامها: خدمة الشعب السوداني وتوفير المنتجات الوطنية بأسعار تنافسية تخفف الأعباء عن كاهله وتعوضه عما فقد.
شريك في البناء والتنمية
من خلال إعادة تشغيل خطوط الإنتاج وتصنيع المنتجات الحيوية، فتحت جياد آفاقًا جديدة أمام الشعب السوداني. لم تكتفِ بالتصنيع، بل أصبحت شريكًا في حياة المواطن اليومية، ورافدًا من روافد التنمية التي توازي الانتصارات العسكرية التي تحققها القوات المسلحة على الأرض.
درس وطني للعالم
قصة جياد ليست مجرد إنجاز صناعي؛ بل هي درس عظيم ورسالة إلى العالم. تُثبت أن الإرادة والإيمان بالوطن كفيلان بتحقيق المستحيل، وأن السودان قادر على النهوض مهما بلغت التحديات.
رسالة أمل
جياد ليست مجرد مجموعة صناعية؛ بل هي رمز للأمل وصوت يردد أن السودان لا يُهزم ولا ينكسر. بفضل إصرارها وفكرها، أصبحت جزءًا من قائمة الشرف الوطنية.
في الختام، تثبت جياد أن النصر في ميادين الصناعة لا يقل أهمية عن النصر في ساحات القتال. شكراً للإدارة التنفيذية التي قدمت باقة من الأمل للسودان، وأهدت الشعب السوداني إنجازًا يضاف إلى سجل الشرف والكرامة.